مستشفياتنا
اليوم كان لي شرف ان أكون بحاجة الى خدمات إحدى مشافينا العامرة المعروف عنها بالتقدم والتطور هكذا
يقولون وهذا
ما يتردد بين حكايات الأساطير واكتشفت ان طباعة تقرير من مختبر يحتاج الي نصف ساعة
من الموظف المسئول فهو مسئول ويتمتع بكافة صلاحيات المسئول من مط للوقت وإرهاق
للناس بالانتظار .
بعدما أعياني الانتظار سالت
الممرض عن الفحص بعد ان كنت أخذت موعد وانه لن يتجاوز ساعة زمنية
واحده , انقضت ثوانيها
كجمرات في دمي انتظار قاتل, سألته فقال: هي جاهزة ولكن تحتاج للطباعة , حدثت
نفسي بان الأمر لا يعدو كونه دقيقة وا اثنتين ولكن الأمر طال فأصبحت الثواني براكين في
دمي وعدت للاستفسار
فكان نفس الاجابة جاهزة
ولكن تحتاج الى طباعه , فاقتحم رأسي الصغير فكرة عن كيفية طباعة تلك التقارير
والتي هي بالأساس معدة مسبقا ولا يحتاج حضرة المسئول (الطباع) الا إدخال بيانات بسيطة
عبارة عن أرقام
لا تستغرق منه أكثر من نصف دقيقة . أتدرون لقد استولت علي هذه
الفكرة وتصورت صاحبنا على جهازه
وهو يطبع بذلك الكاتب الذي كتب المسلات الفرعونية بالأزميل
والمطرقة , نعم هذه التي سيطرت على جل
أفكاري وبعد عناء طويل وولادة متعسرة تم
الوضع بحمد الله بعد ساعة وإثنتين وخمسون دقيقة بالتمام
والكمال .
وإذا بالممرض ينادي فلان كنت
انا يا فرحتي أخيرا حصلت على المخطوطة الأثرية وفي تلك اللحظة لم
يستطع لساني كبح
جماح نفسه وإعلانها ان الحمد لله ان تم نقش التقرير على حجر صوان من جلاميد جبل
بركاني قديم قدم التاريخ .
الممرض مذهولا من بوح لساني فقال : ( عنده شغل كتير ) ما شاء الله حطم رقم قياسي طبع كتاب ديوان
المبتدأ والخبر لابن خلدون أو البداية والنهاية لابن كثير , كان
الله في عونه .
هذه حالنا في ( مشافينا) عفوا سقطت سهوأً دراكولا مصاصي الدماء لا أريد زيادة فقد كان يومي بذاك
المشفى اسودا
بسواد قعر المحيط المتجمد الجنوبي .
دمتم بخير

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق