الجمعة، 3 أغسطس 2012

لغتنا الجميلة والفيس بوك

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    في عالمنا العربي ونحن أبناء العروبة ولغتنا لغة القرآن الكريم لغة كرمها الله وحفظها من الزوال والابتذال من يوم أن أودع بها كلماته المنزلة على سيد ولد خلقه محمد  صل الله عليه وسلم .
   وعلى مر العصور حاولت قوى الظلام أن تطمس اللغة العربية وتقلعها من جذورها ورصدت لذلك الكثير الكثير وما استطاعت أن تبعد أبناء العربية عن لغتهم التي يعتزون بها كاعتزازهم بقرآنهم الكريم ودافعو عنها بالغالي والنفيس حتى تبقى, وكان شعارهم ما دامت هي باقية فنحن باقون .
  ومرت الأيام والسنون وها  نحن في القرن الواحد والعشرون ,قرن طحن كل شيء أمامه حتى لغتنا العربية باتت في الطريق إلى الطحن تحت  عجلاته ليس لأنه هناك ألان من يحاول طحنها من أعدائها بل من يسعي لطحنها وأماتتها هم أبنائها  وما عادت كما قال الشاعر إبراهيم ناجي في يوم أن حاول احدهم أن ينعتها بالعقم والجمود
 وسعت كتاب الله لفظاً وغايةً       وما ضقت عن أيٍ بهِ وعظات
 فكيف أضيق اليوم عن وصف آلةٍ     وتنسيق أسماءٍ لمخترعات
   في هذه الأيام يعتريني الخوف على لغتنا الجميلةِ عندما ادخل مواقع التواصل الاجتماعي وارى بأم عيني كيف يكتب أبناء العربية فئة تكتب بطريقة غريبة وأسموها  الفرنكوارب وهذه الكلمة تذكرني بالفلامنكو تلك الرقصة الاسبانية التراثية المشهورة والتي إن عدنا إلى أصولها لوجدناها عربية خالصة حورت من نوع من الموشحات الأندلسية والتي كانت تصمم لرقص خاص هذه الموشحات على اختلاف نسيجها  وما تحويه من مواضيع كانت تبدأ بشطر ثابت وهو فلا حرمنا منكم , دعونا ألان من الفلامنكو ولنعد للفرنكوارب شبابنا العربي والمصيبة نسبة كبيرة من المتعلمين  حولوا اللغة العربية وكتبوها بأحرف لاتينية واضافو لها أرقام وفواصل وبالنهاية خرجوا بهذا المسخ وأسموه لغة التواصل بينهم الفرانكوارب كنا نقول الاستعمار فإذا بالاستعمار ارحم على لغتنا منا  هذا جانب من اعتداء أبناء العربية على لغتهم .
    ونأتي إلى الجانب الآخر وهو أن هناك من بدا يطالب بالكتابة بلهجته المحلية وأصبح لدينا المصري يكتب باللهجة المصرية ( ازيك يا عم = وما تصلو على النبي بئى ) واللبناني يكتب بلهجته المحلية ( الأرآم) واهل الخليج  بدل القاف جيم
(صديج)  هؤلاء أعتزون بلهجاتهم ويكتبون بها وحتى آن بعض مؤلفيهم وكتابهم كتبوا بها .
وألان النوع الثالث والذي يكاد ان يخلع قلبي من مكانه ما يخطه رواد (الفيس بوك ) خاصة من اهل الاردن وفلسطين اهل اللغة الاصيلة القريبة كل القرب من اللغة العربية الفصيحة ارى بناتها لتبين انها دلوعه وغنوجه تحول القاف الى الف ( قطر – ئتر )  والصاد الى سين ( صدقني – سدئني) والثاء الى سين ( ثعلب –سعلب) والقائمة تطول والله اشعر بالقرف من مجرد كتابتها كامثلة , والمصيبة الاعم ان الشباب والذين هم الجنس الخشن ساروا على نفس النهج  , كل هذا وما يصاحبه ميوعة في القول والفعل .
    وان خاطبنهم وأبنت لهم سوء سلوكهم بحق العربية  اجابوا بانها جامدة ولا تعطيهم ما يريدون والان هم بعصر التطور والسرعه ولا يريدون التقديد بنحو وصرف وتذكرت اني سمعت يوما عن شيء غريب اسمه الشعر الحلمنيشي لا ادري من اين جائت هذه الكلمة وما معناها وما اصلها في اللغة اللعربية شعر وحلمنتيشي عرفنا الشعر العمودي والموشحات والمرسل والحر والشعبي ولكن حلمنتيشي لا اظن ان بالعربية وصف لها واقترح على مجمع اللغة العربية ان يجتمع فورا لاضافتها الى قاموس اللغة لانها اضافة حضارية تؤكد اننا العرب لا زلنا في ركب الاختراعات وان لنا حضارة وقيل لي ان هذا الذي يسمى شعرا حلمنتيشيا قد فاز ببرنامج على مستوى الوطن العربي واخذ المركز الاول ويا سلام من اعطاه السبق والتقدم ليكون له وسام التفوق اناس ليس لهم والعربية ود او اتصال الا انهم قد ابدعوا في تحطيم العربية ومارسو خزعبلاتهم ليصل هذا العفن ويقال عنه شعرا , وقد انتشر على الفيس بوك واصبح طريقة الشباب العربي في الحديث ورص وتكسير وتحطيم اللغة العربية اوسع وافظع .
   في نهاية قولي لك الله يا لغتنا الجميلة والتي وسعت قول الله وملئت الكتب الحضارية في الكيمياء وكافة العلوم والفلسفة والموسيقى واليوم ابناؤك يهجرونك على صفحات التواصل الاجتماعي طواعية ويشوهون معالمك وعزاؤنا الوحيد هو ثقتنا بالله انه حافظ هذا القران ولغة  قال تعالى : إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) .
دمتم بخير فذكر لعل الذكرى تنفع المؤمنين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق