من سنوات وبلادنا تنتظر الزائر ذو الرداء الابيض وفي كل عام تنتظره بشوق فيمر من امامها ويحط رحاله على البلدان المجاورة ويهدينا بردا تتحطم فيه عظامنا وتسحق فيه مخارج انفاسنا لدرجة اننا نعجر عن الزفير وتوالت السنون وما حل برحابنا ولا ارسل رسولا منه ليقدم لنا الاعتذار عن رفضه المتكرر لننعم بضياء ونقاء يجلبه الينا علنا ننقى مما لحق بنا من الذنوب والخطايا .
عامنا هذا اشرعنا الاماني لاستقباله وطاف علينا خبر قدومه بكل اطياف التفخيم والتكثير والتهويل وكعادتنا بكل شيء يحيط بنا نجعل منه قبة سماوية لا تستطيع ان تلمسها ايدينا ومن كثرة شوقنا لزائرنا المبجل اجبرنا انفسنا على التصديق واعددنا العدة لاستقباله بكل زفرات الترحيب وحملنا انفسنا الاماني الكبيرات لرؤية هذا العام ؟
اتانا ضيفنا الابيض وحل في ديارنا ولكنه أتى على استحياء حزينا قد حمل بين طياته ارواح صغيرات رفرفت فوق انفسنا الحائرة على وقع ما اصابنا من حدث جسيم اختطف منا طيور حب في صباح يوم قبل حلول ضيفنا العزيز
أتانا ونشر ردائه فوق الربوع ولكنه ما عدل فنشره على اناس وحرم منه اخرون لنرى الرداء كانه ممزق من كثرة العويل على من رحلو قبل حين
ورحل ضيفنا سريعا وكانه على موعد وخلف وراءه امنتيات عزيزات علنا نراه في قريب ايامنا يكسو مروج نفوسنا جميعا ..........................!!!!!!!!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق