الخميس، 11 سبتمبر 2014

حوار بين قلبين





  احتل الوهن  القلبين فأضحى البعد سمة العلاقة بينهما , وما عاد للقاء من معنى واطل الخريف برأسه ليعلن نهاية موسم الحياة لهما , وحان وقت لقاء على حين غفلة من براثن الفراق لتنسكب روح تجرعت الحنين وتنفست لوعة البعاد دون وعي لمسير الاحداث التي فرضت خطوات السير للوراء بعيدا.
 : كيف الحال يا انت
 : كيف انتَ يا انت
 : كما انتِ انا , الا ان تكوني رفعت اشرعت الرّحيل
: ما قاربت روحي ترفض قوانين الفراق ,وتتوق للقاء يفرح القلب ويعيدة الى جادة الصواب  , لكن كل ما بهذه الايام يشدني للوراء
: او تذكرين يوم ان اقتربت القلوب وعزفت لحن الحياة بشوق دفين .
: وهل لي ان انسى شراعي الذي شرّعتهُ بين يديك لتوصلنا لمروج الياسمين , وازهرت الحياة بيننا  مروج ياسمين , واحتوتنا اقاصيص العاشقين , وما كان لنا الا حلم اللقاء الجميل ...........
 صمتت بشيء من حزن دفين , وسبحت بافكارها بعيدا الى لقاءات هانئة جمعتهما كطيف يتراقص بحنين بين مروج الزنبق والرياحين , وصاحبها ابتسامة كانها فراشة  ترفرف  سعادة يوم ان اخبرها بحبه الدفين , اه ما الذ ذاك الاحساس الذي كان بين الجنبات يداعبها ويرفع روحها الى عنان السماء كسحابة صيف تحلق بنعومة اللؤلؤ وتنثر البشرى .
هو وابتسامة حيرى تطوف على محياه : يا انت ؟ ؟ يا انت ؟ ؟ ما اروع تلك الابتسامة التي تطفو على محياك , هي نفس  الابتسامة التي صاحبتنا يوم ان وحّد الحب قلبينا , وانطلقنا نؤسس واحة للعشق بين همسات وحنين.
          الحب الذي وحد القلبين , الان يعاني من غربة  وشقاق غرس , واخذ ينمو كنبات شيطاني في كل الاتجاهات يريد ان يباعد ما بين القلبين بعد ان توحّدا بعاطفة  اسمى ما في الوجود .
 اخذت تبتعد عنه من فرط غيرةٍ تغمرها  في كل حين , وما عادت تدرك الحق واليقين ,  ان كان حبا ام وهم  ام تملك يهدم بيت الثقة والوداعة  , وسمو الارواح التي جمعها رباط المودة التي باتت تهرب بعيدا بعيدا ليحل مكانها الالم والانين .


: منية الروح لا تغادريني ,  فقد رحلت روحي مذ تباعدت  بيننا المسافات وحل الوهن اركان ذاتي
:  اه من نفس تتعذب على البعد , وتطلب القرب لكن الالم فوق الاحتمال .
:ما لهذا اردت اللقاء .
:لقاء . اي لقاء , ايسمى هذا لقاء . صمتت في بحر من الذكريات العذبة  .
كم كنت رقيقايو ان رايك اول يوم امامي , كيف كنت تتحاشا النظر بعيدا عن موطئ قدمك  , و اخلاق عالية محال انخراطك بلهو الكلام  , لا زال صوت تلك الصديقة يرن بمسمعي  , انظري كأن الحياة تنسكب بين يدية ازهار نرجس شديدة  البياض , نعم نعم ذاك الذي جعلني اتعلق به من بعيد , ويأسرني بكل تفاصيله الرائعة , كم اهواك يا عمري , ومحال ان تمحى من مساماتي .
   ذاك صوت كان يترد في داخلها ويحثها على البقاء , افاقت على صوته يقول لها : الحياة ببعدك لا تطاق , كل الدروب اضحت سوداء ولا مسير لي باي منها بدونك.
كيف هي الحياة بدونك سراب يعقبه سراب واملاح تملئ الطريق الطويل , ولا ملامح للمستقبل , انها موت بطيئ يقتلني في كل حين ,
: اوجعتني شك وما تحملت الروح قيود كبلتها بها , وانت العليم بالروح اكثر مني
: من فرط حبي تجنيت عليك وما تحملت نسمة تمر امام ناظريك , اه يا غاليتي كم اكتوي بنار البعد , انما تملكني سلطان الحب ورغبة ان احجبك عن العالمين ..
    ليست عدم ثقة ولكنها رغبة كانت تحوم بداخلي لتدفعك نحوي واخفيك عن العيون , الا اني اخطأت الوسيلة واكاد افقدك .
نحتاج الى تسليم الامور للاخرين ليديروا اشرعت حياتهم بقربنا لا ان نكبلهم ونعدمهم الحركة والاستمرار بالحياة .
اخاف العودة لما كان , اخاف تطويقي بكل تلك الاسلاك الشائكة التي نسجتها حولي .
ما عادت تحوم براسي تلك الاساليب , ايقنت اني بالبعد عنك اموت كل حين يا  منية الروح ,
ولن يكون لي من دونك حياة .
اه لعمري الذي تحول الى سراب ببعدك فما للحياة من لون او طعم ببعد

اجل انها الدنيا تعاقبنا فاني لا اريد الا ان اكون معك .

هناك تعليقان (2):

  1. ضيف حل عليكم كلعاب اطلال النسيم ...
    بيتك كاعب فاح عطرها على خصرها الممشوق ، غنّت من شرفات منزلها لجميع من مروا نشاوى بباب بيتها ، معشر من ليالي الهوى يحتضنون سراب الرّدى ،.ينساب قطر الصّبح من تهوّر السّكارى ،
    لحنك فيه نصف آخـــر من هموم زخرف الفـــــــراش .
    تحياتي و متمنياتي لك بالتوفيق .

    ردحذف